dimanche 21 décembre 2014

حبيب القراء خفف الألم ونشرالامل

حبيب القراء خفف الألم ونشرالامل

عشرون عاما من خدمة القطاع الصحي. عشرون عاما من التعبد الادبي في محراب الكلمة الأبدية. عشرون عاما من كتابة الراي الصحفي. عشرون عاما من الطرافة الهادفة. عشرون عاما من انشودة اللحن الإنساني حصدت عشرات الاف القراء والمعجبين ونقذت نفسا بشرية وحسنت بنية تحتية. انه الممرض الإعلامي والمدون الموريتاني السيد حبيب الله احمد.
اهلا بكم اليكم مقابلة حصرية مع حبيب القراء من خفف الألم ونشرالامل. تتشرف المدونة بقراتكم المقدرة وتعليقاتكم المبدعة بعيد عن اللف والتلفيق والنسخ والتلصيق في إضافة نوعية للثقافة المحلية ومحاولة للعبور على جسر المنظومة العالمية عبر الفضاء الكتروني المفتوح لكل الفتوحات.

1.               السيد حبيب الله احمد -في تدويناتكم طرافة إنسانية وانسيابية وطنية – الى أي حد تساهم الكتابة في صناعة التغيير المنشود ام تبقى عندنا في إطار الحلم ونشوة الحرف والتوثيق التاريخي؟https://fbcdn-profile-a.akamaihd.net/hprofile-ak-xfp1/v/t1.0-1/p32x32/10253764_745797835457309_3745264338539277221_n.jpg?oh=1d4f6825f06a2d0ce1ae4b14016622fd&oe=54FBDE0A&__gda__=1426142572_35a8e8e364565a049f455f397e6c2cde
الكتابة بمختلف أنواعها تساهم يقينا في تغيير عقليات الناس ومفاهيمهم ورؤاهم ولكن لابد من كاتب متمرس قادر على التوصيل ومتألق قادر على التفاعل والاستيعاب وأنت صحفي وتعرف مالعبه الفيس بوك مثلا من دور في هز العالم وتغيير بعض معطياته وخرائطه عبر تدوينات تختلف باختلاف أصحابها وملكاتهم وأهدافهم وبيئاتهم الاجتماعية والسياسية والدينية لكنها تستبطن احساسا جماعيا بضرورة التغيير نحو الأفضل.
فعلا حدث تغيير خاصة في الوطن العربي لكنه مع الأسف وبالنسبة لي لم يكن نحو الأفضل ولذلك نحن ندون باستمرار وبأمل كبير وبصلابة في شتى المجالات وندرك أن لتدويناتنا صدى مقبولا لكنها تسير بطيئة كالماء بين الصخور وفى كل مرة تغسل بعض الصخور وتنظفها وتهذب ملمسها وإن تطلب ذلك وقتا وصبرا ونفسا طويلا.
https://fbcdn-profile-a.akamaihd.net/hprofile-ak-xfp1/v/t1.0-1/p32x32/10253764_745797835457309_3745264338539277221_n.jpg?oh=1d4f6825f06a2d0ce1ae4b14016622fd&oe=54FBDE0A&__gda__=1426142572_35a8e8e364565a049f455f397e6c2cde
وبطبيعة الحال فإن التدوين فى موريتانيا غير منفصل عن التدوين عبر العالم وفعلا يقوم بأدوار توثيقية كبيرة لكنه يحدث شيئا من التغيير فكم أنقذنا من خلاله أرواحا ولفتنا النظر إلى قضايا مصيرية ورأينا تجاوبا مع تدويناتنا ربما بطريقة لم نكن نحلم بها.
مثلا أنا مرة كتبت ان أحد مستشفيات العاصمة لا توجد طرق سالكة نحوه إن هي الا مطبات ووعثاء رملية ضارة بالمرضى ومرافقيهم والمارة والعمال وبعد يومين تحركت السلطات ومهدت إحدى الطرق وبدأت تفكر فى تسوية وضعية ذلك المستشفى.
وكتبت مرة عن وضعية طفلة تعرضت لحروق خطيرة فانهالت عليها التبرعات من اصدقاء صفحتي وتم نقلها الى المغرب حيث شفيت بفضل الله وبفضل تلك التبرعات السخية.
2.               السيد حبيب الله احمد -كيف تعيشون تجربة الكتابة ولحظة الابداع ومعانقة القلم او لوحة المفاتيح؟
بالنسبة لي لا أجد توصيفا للحظة الكتابة عندي فانا اكتب على السجية وبدون ابروتكولات إذا وجدت فكرة اكتبها واذالم تسعفني الفكرة اترك الكتابة وعادة لا أسود ولا اكتب سطرا لا حذفه فإما ان تنساب الافكار والحروف دفعة واحدة واما ان اعدل عن الكتابة فلايمكننى مثلا كتابة سطر والانتظار لكتابة سطر اخر.

3. السيد حبيب الله احمد -كمتابع للساحة كيف تقرؤون ملفات الساعة وتأثيراتها قريبة المدى والصدى وطنيا ومحليا بعد قمة الساحل الأخيرة؟
يعاني بلدنا من تحديات كبيرة منها ما هو أمنى ومنها ما هو اقتصادي وسياسي وهناك احتقان داخلي له اسباب عديدة كشعور بعض الفئات بانها مظلومة ومهمشة وهو شعور يتنامى مهددا اللحمة الاجتماعية الوطنية.
ويوجد بؤس اقتصادي يسبب معاناة لعامة الناس فالأسعار مرتفعة والعملة ضعيفة والبطالة متفشية والتغطية الصحية والتعليمية ضعيفة.
وعلى حدود البلاد توجد تهديدات امنية خطيرة مصدرها الجماعات المسلحة وانتشار السلاح والفوضى فى المنطقة ووجود عصابات التهريب والمخدرات والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية وكلها تحديات تستوجب التفكير الجدي فى اصلاح الشان الداخلي الموريتاني سبيلا لامتصاص بعض هذه التحديات وتجاوزها بأقل خسائر داخلية وخارجية ممكنة.
ولا ارى ان للقمم المنعقدة فى العاصمة انواكشوط اي تأثير على هذه الاوضاع الصعبة فاللعبة الخارجية تتجاوز فى حجمها وقوتها كل القمم والقرارات والاجتماعات الشكلية هنا اوهناك والتي ليست على مستوى مواجهة كل تلك التحديات.

4. السيد حبيب الله احمد -كيف تقدمون أنفسكم للخارج بعد ان عرفكم الداخل إعلاميا إنسانيا واجتماعيا وماهي توصياتكم لتنمية الشباب لإبعاده عن مخاطر التطرف او الانحراف؟

 انا حبيب الله ولد احمد اعمل ممرضا تقنيا فى الاشعة ولست صحفيا ولامدونا الا من باب الهواية فقط فلا املك شهادة اكاديمية فى الصحافة ولا ادعى الانتماء للحقل الصحفي مع أن تجربتي والحمد لله تتجاوز عشرين عاما من الكتابة فى مختلف الصحف والمواقع المحلية.
وفعلا يقبل الناس والحمد لله على تدويناتى ومقالاتي بشكل كبير وخلال فترة قصيرة وصل أصدقاء صفحتي ومتابعوها الى أكثر من 12.000 وهو امر يسعدني فعلا لكنه لايدفعنى للغرور ابدا ولا للاعتقاد بأنني كاتب اوصحفي او مدون شهير فانا اعرف نفسي جيدا ولا اترك الغرور يتسلل اليها وانا اكتب لوطني وشعبي وللإنسان فى كل مكان بغض النظر عن لونه ودينه وانتمائه السياسي او الجغرافي واهتم كثيرا بالقضايا الانسانية باعتباري ممرضا قبل ان اكون كاتبا اومدونا واستشعر الام الناس وامالهم واكافح للتعريف بمعاناتهم.


5. السيد حبيب الله احمد -ماهي رؤيتكم لمستويات المد والجزر في علاقات موريتانيا مع الغرب وحتى الشرق؟
موريتانيا كغيرها من دول العالم علاقتها بغيرها محكومة بشلال دافق من الاحداث الدولية المترابطة سياسيا واقتصاديا وامنيا.
وأرى بأن علاقاتها تأخذ مسارا طبيعيا مع العديد من دول الشرق والغرب مع أنها محكومة بإكراهات المصالح المتذبذبة لتلك الدول.
فهناك ضوابط للعلاقات الدولية اليوم تتجاوز أحيانا إرادة الدول الضعيفة وتحولها إلى قطع ديكور فى مشهد عالمي معقد بفعل الحروب والاخفاقات الاقتصادية وتتغير معايير العلاقات بين الدول بتغير المصالح والخرائط والوضعيات.

ابعاد الشباب عن التطرف يستدعى خلق تنمية وعدالة اجتماعية وتكافؤ للفرص وتشجيع الكيانات الوطنية ذات الطبيعة المدنية حيث يجد كل شخص ذاته وحقوقه ويقوم بواجباته دون النظر الى لون اوعرق اوثقافة اودين.
خلق برامج توعية وتبصير بالقوانين ودعم الشباب عبر برامج تكوينية انتاجية تعبويه تجعله جزء من عملية البناء الوطني وليس كتلة معزولة اومهمشة إضافة الى تعزيز قيم الحب والتسامح والوحدة بين الجميع.

6. السيد حبيب الله احمد هل يمكنكم قضاء 24 ساعة بعيدا عن التدوين ام ان الروتين الكتروني أصبح الإدمان المباح والعزلة المرغوبة؟

يمكنني قضاء أسبوع بدون تدوين فإكراهات العمل التمريضي دربتني على ذلك وجعلتني أدون فقط فى الأوقات التي لا تؤثر على عملي وأنت تعرف أن الممرض فى موريتانيا لا حدود لعمله.
أحيانا يعمل فى المنازل أكثر من عمله فى المستشفى فهو يحقن هنا ويجرى ضماداهناك ولافروق لديه فى الوقت فهو يعمل ويجيب النداء الإنساني الوطني دون الاكتراث بإكراهات الزمان والمكان.

حاوره السيد ابن السيد


lundi 10 novembre 2014

ملخص "مطرب الأمير"

الرواية الفرنسية للمؤلف المبدع امبارك بيروك



مراجعة السيد ولد السيد


حافظ مطرب الامير على العادات القديمة والايقاعات الشمسية وورث تقاليد القبيلة الأسطورية المبعثرة.

انه مطرب تائه بين خيام الحي حاملا معه الته الموسيقية التقليدية "التدنيت" في صحراء الزمن القديم حيث تتعايش الأحقاد الدفينة مع حالات الانفعالات الملتهبة. ونظرا للإهانات التي تعرض لها مطرب القبيلة الكبيرة جراء وفاة صديقته الفاتنة خديجة. هاجر المطرب الى ارض بدوية واختار منفاه في "تنبوكتو" مدينة العلوم والشيوخ بعد ان قتل الأمير حبيبته.وتمتع المطرب هناك بقيم الحب والعطاء والسلام لكن قدره يشده الى ارض "البيظان" حيث يشدوا بصوته الجياش ليزرع بذور الغضب في فضاءات لامتناهية تعتبر موسيقى الإباء اهم محفز لكبرياء الرجال واهوال الصحراء.

تنقلنا هذه القصة الى اشعارالرمال مثل اغنية غزلية في وقت يهمن المطربون الشعراء بقدراتهم اللغوية الفريدة التي تمكنهم من تغيير مسارات التاريخ. وتصل الينا القصة في شكل اساطير عالم بدا يتلاشى هذه الأيام.
  
المقدمة:

تستفزك مقدمة الرواية وتلتقط انفاسك وتحشرك في زاوية الاستفهامات في سطرها الأول الاخاذ في صرخة وجدانية مدوية: "هل تستعد جياد الشقاء العودة وهل بدانا نلامس اجنحة النهاية؟ أي بداية واي إشكالات... ا وليست النهاية الا بداية جديدة كما تقول الامثال الإنجليزية.

موت البطلة:

ويتم في الصفحة 6 اعلان موت البطلة مبكرا في مشهد دراماتيكي "وماتت الفاتنة خديجة...." فيستشيط الفنان المطرب المحب حسرة والما ونقدا لكل ما يحيط به:" لماذا ماتت خديجة اليس بالأحرى ان يموت غيرها مثل دميمي الرعاة غاية القبح ممن لا يمكلون حتى روح الإحساس او الشيوخ الحاقدين او المحاربين القا سية قلوبهم او الاميين العبيد او حتى انا المطرب الفنان ابن القبيلة الضائعة.انا شاهد لم يشاهد أي شيء لكنى ورث كل شيء وسمعت كل شيء ويجب ان انقل كل شيء ولااترك أي شيء للموت والضياع. انا مطرب القبيلة الضائعة والاشارة المعلقة لمعانقة التيه".

ملحمة المجد:

ويتنقل البطل مطرب الأمير وفنانه وصوت امجاد القبيلة بين المدائن بحثا عن تراثه وترميمه الى ان يطالع القارئ بملحمة اسطورية في الصفحة 46 ليطلق العنان للأنشودة التاريخ ونشوة الفخر بالقيم المطلقة:

  " رأيت الامراء والرعاة والرجال
والصحراء والرياح والجياد الاصيلة
والأشجار النادرة والرمال القوية
كلها تنحني امام قوة سلطانه
وتحركها قوة إرادة الأمير ونبله وجوده
وقيم ابائه الكرام اذ لا قيمة لاحد غيرهم
وتأخذ الكائنات وحتى الموجودات قيمتها من قيمتك
لأنك امير الامراء
عبد لعابري السبيل
ومن يمد يده من المحتاجين
وانت سلطان السلاطين
 خادم الفقراء والمساكين
ومهما يكن تبقى انت وحدك
واسرتك قمة سماء المجد".

اللحن السعيد:

وتقترب رواية "مطرب الأمير" من نهايتها السعيدة في الصفحة 167 ليرفع بطلها رايات النصر عازفا على الوتر السعيد للحن اشواقه ولحظة امجاده المفقودة: " لم اعد اعاني شيئا واتطلع الى الأفق البعيد لتتراءى لي خديجة ووالدي وأقول لهم لم ولن تختفي قلبيتنا اطلاقا ثم اشاهد زوجتي فاطمة وشيخي الكريم الشيخ إبراهيم واقول لهم لقد انتصرت يا احبابي واسترددت ديوني وأحسست بسعادة تصعد جمسي وراسي وكررت في قرارة نفسي لقد انتهي التيه وحركت ذراعي لأشعر بطمأنينة الحاضر. لم اعد المهمش الذي مأوى له ولم اعد منفيا وأصبحت الان حقا " مطرب الأمير."

الأسلوب:

هكذا هي سخونة الأسلوب الشعري للمبدع امبارك بيروك مؤلف عناقيد البهجة في لغة موليير على ضفاف محيط ولد محمدي وغيره من فرسان التالف في النسق الإبداعي الشنقيطي.

تغص حسرة حينما يصارحك الكاتب بيروك متأسفا على عدم الكتابة بلغة قريش لأنه عشق أخرى منذ الصغر فكانت حلمه ودراسته وقلمه وقراءاته.

يبقى الابداع انشودة الوجود في كل اللغات شاهدا على اقرانه وقرائه في كتاب الخلود.

dimanche 2 novembre 2014

الجواز العالمي والعودة الى المطلق 


السيد ولد السيد


تتفرج على متعته وتتأوه لمتاعبه ...مغامرة حلم سياحة او عذاب هو السفر في اعين المسافرين الى اية وجهة يريدون. له شروطه وتحضيراته المادية والنفسية ...اهمها على الاطلاق الفتوة في راي ابي تغمده ربي مرضيا في جناته وجنانه...
تاب الفتوة غير ما يستحسن  اذهم صاحبها بما لا يحسن
وإذا دعته الى النقيصة حدة   دعدت السجية للتي هي أحسن

كثيرا ما كرر البيتين واعتبرهما جواز السفر ورخصته. طويلة هي مقاصده ومفاهيمه للفتوة ... تتلخص حاليا شروط الجواز العالمي للسفر في ثلاثة كلمات ذات طابع أمنى: ابتعد عن المخدرات والمتفجرات والجرائم والإرهاب في نظر البعض وسافر الى القمر او بلدك الحلم وانت مرحب بك خاصة إذا كنت من حاملي بطاقة الفيزا الدولية والعملة الصعبة –نفوذ ونقود الدول العظمى وقود العالم السفلي.

لكل رحلة مذاقها العسلي او الحنظلي حسب التجربة المنشودة ومن أجمل الرحلات ان تسافر وحيدا بعيدا عن كل ما عرفت من شخصيات او مسلمات على الأقل مسافة 10 الاف ميل من المنزل للتمتع بالفروق في كل ما يحيط بك من البيئة الجديدة.ينغمس بعضنا في رحلاته الأولى في المحرمات والممنوعات بعد ان خرج من وصاية وسلطة الاهل والأصدقاء وسطوة التقاليد في العالم العربي نتيجة لعقدة الكبت والحرمان العاطفي ليتمتع ببهجة الحياة وخضرتها ونعيمها في فندقه او اقامته او حديقته مجتهدا في إجراءات التخفي ولباس اقنعته المختلفة. انزلاقة مفهومة تسدد بالعودة السريعة الى الجانب الملائكي في الانسان ليوصلنا التخفي الى من لا تخفي علية خافية حينها نمتع بالصلاة والطهارة والصيام في الفنادق والمنتزهات العالمية.

ويعتبر السفر انسجام وتكيف مع ضرورات الحياة في مختلف الامثال العربية. غرد مع طيور الغابة التي تزور كما يقولون في بلاد شنقيط. وعندما تكون في روما افعل ما يفعله الرومانيون كما في مقولة الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس. غير مظهرك بالطريقة السيمائية او الرياضية او الفلكلورية التي تستهويك ..اما جوهرك فلا يتغيرا بدا لأنه حقيقتك السامية وعمقك الروحاني ورغبتك الدينية .. انت ابن البلد الطيب مظهرك لك وللبلدان المزورة حفاظا على امنك والثقافة السائدة لكن حقيقة جوهرك هي لمن خلقك من اللاشىء لتكون كل شيء .... الحقيقية الخفية هي الحقيقة المطلقة اما غالبية المظاهر ان لم تكن كلها فهي قناعات او مشاهد خداعة بلغة شكسبير. انت تعرف أكثر مني ان "ليس كلما يلمع ذهبا" وليس كلما خفت رماد ...

في امثلة الحجاز" اللي يبي يتعب حماره وولد فياخذ حرمة من غير بلده" 
ويكتب ابن حضارة سبا د. عبد العزيز المقالح

" يوما تغني في منا فينا القدر  لابد من صنعاء وان طال السفر"

وفي بلاد الرافدين يقولون " الغربة كربة وحب الوطن قتال" ومن أمثال ام الدنيا " اتعب جسمك ولاتتعب قلبك" وتقول بلاد الشام " ان كرهت جارك غير باب دارك"  وعلى الجانب السوداني من ضفاف النيل يقولون"  مهما طال سفرك فان سفينتك سوف ترسو يوما على البر" وفي بلاد الاطلس والبوغاز  " لي وصل بلاد غير بلادو خل الهم لولادو" .

ويجمل الامام الشافعي فوائد السفر ومتعه في بيته  الشهير

" تفرج هم واكتساب معيشة * وعلم وآداب وصحبة ماجد"  

.وفي الثقافة العالمية نظرة فلسفية للسفر ومباهجه . " لا شك ان السفر أكثر من مجرد رؤية المناظر انه تغيير يستمر عميقا وابديا في أفكار الحياة" – ميريام بيرد. " يجوب المرء العالم بحثا عما يحتاجه ويعود الى وطنه ليجد ما كان يبحث عنه هناك"- جورج ادوارد مور." الوطن شجرة طيبة لا تنمو الا في تربة التضحيات وتسقى بالعرق والدم" –ونستون تشرشل." انا مغرم جدا ببلادي ولكنني لا ابغض أي امة أخرى "- بليكو. وعلى لسان  سنت اوغيستين ان من لم يسافر لا يقرا الى صفحة واحدة من كتاب الحياة. تقاس الرحلة بعدد الأصدقاء الجدد لا عدد الاميال ووحده المسافر أجنبي فلا وجود لأرض اجنبية كمال يقول ادباء وخبراء السفريات.

جميل هو السفر مع الأحبة .. اعمقه الاستبطان الذاتي .. اعذبه ادبه وآدابه وحنيين الوطن وأنين الشوق ومسرة الوصول... قصة هي الحياة نكتبها وردا وأشواكا ونوقع نهايتها سعيدة راضية مرضية في رحلة العودة الى المطلق...

samedi 1 novembre 2014

لحن الوجود وامل الموجود-السيد ولد السيد


لحن الوجود وامل الموجود


-السيد ولد السيد







لحن الوجود وامل الموجود هي بسمة الكلمات...احتراق الألم واختراق للمكنون...تشرق او تحترق حبا وحربا تموت على لسان نزار وتحي بلغة اميلي وتدمي في سطور هيمنجواي.  تبقى طهارة الكلمة وسمو الفكرة لاحتواء ظلامية اللحظة وانكسار المواقف وعبثية القرارات...

نلتجأ لرومانسية الخيال ونشوة الملهاة هروبا من الواقع ونعود بعبق من أعماق الوجدان خوفا ورهبة من حالة رمزية ويعترينا الشك المتجدد مع الانفاس بناره المتأججة. تطفئ الكلمات العواطف وتشعل قلوب العاشقين للكلمة فيتمتعون بها بسمة ابدية ونسمة وجودية في أوقات خلود الذات الأدبية...

انها بسمة الكلمات وعذابات التأملات والحيرة امام جبروت القلم وقسوة الورق وحدية لوحة المفاتيح وابهام الغاز الرهانات. والى انبلاج القسق نتواعد في بستان نزهة الاذهان وبسمة الكلمات وانشودة القلم لتحتفي الذاكرة الخفية بنشوتها قبل تلاشيها مع الغيوم الضبابية لمشاهد حياتنا اليومية.